المحقق الحلي

222

شرائع الإسلام

الفصل الثالث : في صيد الحرم : يحرم من الصيد على المحل في الحرم ما يحرم على المحرم في الحل ( 541 ) . فمن قتل صيدا في الحرم كان عليه فداؤه . ولو اشترك جماعة في قتله ، فعلى كل واحد فداء ، وفيه تردد ( 542 ) . وهل يحرم وهو يؤم الحرم ( 543 ) ؟ قيل : نعم ، وقيل : يكره ، وهو الأشبه . لكن لو أصابه ودخل الحرم فمات ، ضمنه ، وفيه تردد . ويكره الاصطياد بين البريد والحرم ، على الأشبه . فلو أصاب صيدا فيه ، ففقأ عينه ، أو كسر قرنه ، كان عليه صدقة استحبابا . ولو ربط صيدا في الحل ، فدخل الحرم ، لم يجز إخراجه ( 544 ) . ولو كان في الحل ، ورمى صيدا في الحرم فقتله ، فداه . وكذا لو كان في الحرم ، ورمى صيدا في الحل فقتله ، ضمنه ( 545 ) . ولو كان بعض الصيد في الحرم ، فأصاب ما هو في الحل أو في الحرم منه فقتله ، ضمنه ( 546 ) . ولو كان الصيد على فرع شجرة في الحل فقتله ، ضمن إذا كان أصلها في الحرم . ومن دخل بصيد ( 547 ) إلى الحرم وجب عليه إرساله . ولو أخرجه فتلف ، كان عليه ضمانه ،

--> ( 541 ) فلا يحرم صيد البحر ، ولا الدجاج الحبشي ، ولا النعم وإن توحشت الخ مما ذكر تحت أرقام ( 475 ) إلى ( 540 ) مما يحرم وما لا يحرم . ( 542 ) لاحتمال فداء واحد يوزع على الجميع . ( 543 ) يعني : هل يحرم صيد حيوان سائر إلى جهة الحرم ( فمات ) يعني : في الحرم . ( 544 ) ( البريد ) هو حرم الحرم ، وهو أربعة فراسخ من كل جوانب الحرم ( ففقأ ) أي : أخرج ( صدقة ) أي : كفارة ( ربط ) أي شد بحبل ونحوه ( لم يجز إخراجه ) وإنما يتربص به حتى يخرج هو ، وإلا فقد دخل الأمان . ( 545 ) يعني : الصيد الذي في الحرم لا يجوز قتله حتى ولو كان الرامي خارج الحرم ، وهكذا الإنسان الذي في الحرم لا يجوز له قتل صيد ، ولو كان الصيد خارج الحرم . ( 546 ) يظهر من الأحاديث أن حدود الحرم دقيقة ، ففي الحديث أن الإمام عليه السلام كان قد ضرب خيمته نصفها في الحل ونصفها في الحرم ، وعليه لو كان حمار وحش مثلا نائما أو واقفا بحيث كان نصف جسده في الحرم ونصفه الآخر في الحل ، فلا يجوز صيده ( إذا كان أصلها ) أي : أصل الشجرة . ( 547 ) أي : من دخل الحرم ومعه صيد .